((( لو زارنى فَرحى ساعات .. حَواديتُى ما بتخلَصش ..
قَمرى حُصان بالليل .. وِنجومُه دى بتُرقُص ... )))
***
هُو .. لا
يحلُم أن يحيا أو يكون كـ ..
بالأساس .. هو يكره كاف التشبيه
يكره المثل
يمقت كُل ما يمتُّ للمثلِ بِصلّة ..
لا يرغب أن يُصبح ..
لا يُريدُ أن يكون .. كَمِثلِ هوَ .. أو هُم ..
يَرغَب أن يَكون ... هُوَ .. بِلا أىِ كاف ..
***
هُو لا يُحِبُّ الشِتاء .. ويُحِبُّ المَطر ..
لا يُحبُّ النَهارَ .. وَيُحِبُّ الشمس ..
هُوَ .. لا يُخفى تَناقُضه عَن البَشر .. رُبما
يُحِبُّ التَصرِيحَ بِعُيوبِهِ لِمَن يُحِب !!
رُغم ما يُمكِن أنْ يُشَكِّلهُ هذا مِن خَطرٍ عَلى حُظوظِه !!!
وَهل تُوجَد على الأرضِ مَن تَرضَى بِـ ... !!
" سَاذَج .. مُضطَرِب .. مُتناقِض " مِثلَهُ ؟!
هل حدّثتُكم من قبل عن ايميليا ؟! ايميليا .. صديقتى المتفردة .. نكهةُ القهوة .. وُجدِت ايميليا مع بدء الخليقة .. وكانَت دوماً هُناك .. فى قلبِ كل حبة قهوة .. ومع كُل فنجان قهوة صُنع يوماً فى كل مكان .. كانت هى هناك .. ولكن أحداً لم يكتشفها .. ... ... أنا وحدى كُنتُ أعرف بوجودها ..
لم تذهب ايميليا يوماً الى البرازيل .. وهى بالمناسبة ليست برازيلية ان افترضتم هذا بشكلٍ او بآخر !! ولماذا تحمل نكهة القهوة جنسية اصلاً ؟!!!
فى كل يوم .. كل صباح .. وكل ليلة .. كُنتُ ألتقى وايميليا .. وبيننا سرنا الصغير .. السر المتمثل فى كينونة ايميليا نفسها .. ايميليا ... نكهة القهوة ورونقها ... التى باركتنى يوماً .. ومنحتنى شرفَ ان أكون .. "رائحة القهوة " ..
وعندما سألتها لم ؟! .. قالت لأنك دائماً هُناك .. لا يُهم أن كانت القهوة رديئة أم جيدة !! فرائحة القهوة دوماً موجودة .. وأنتَ .. لا تفنى ولا تنتهى .. دوماً حيثُ كانت القهوة ... تكون.
ايميليا الآن حزينة .. عيناها امتلأت بالدمع .. وعندما تحزن نكهة القهوة .. تفقدُ القهوة لونها ، وطعمها ، ورائحتها !! لذا ... فانا ذاتى لا أشعرُ بكينونتى طالما ايميليا حزينة .. !! لم يُصنع فنجان قهوة واحد فى اليومين الفائتين فى كل ارجاء الأرض .. رُبما صنعتم ما تحسبونه قهوة !! .. ولكنها فى الحقيقة كانت شيئاً آخر لا علاقة له بالقهوة .
ايميليا هى القهوة .. ولا قهوة بغير نكهتها -ايميليا- . . وإن تكاتفت كل الموجودات لصنع قهوة بغير رغبة ايمليا ..!! فلن تُصنع .. لن تكون القهوة التى يعرفها الناس منذ بدء الوجود .. وكيف تكون و ايميليا حزينة ؟! لن يعرف الناس ما القهوة طالما ايميليا تبكى .. لن يذوقوا سوى طعم دمعها ..
المشكلة الأكبر .. أننى -رائحة القهوة - لا أكون الا عندما تُصنع القهوة !! .. لذا فأنا لا اجتمع مع ايميليا الا فى فنجان القهوة الداكن المصنوع فى كل مكان فى الكون الواسع .. وطالما لا قهوة تُصنع .. فأنا لا املك ان التقيها لأُخفف عنها ..
حاولتُ كثيرا استحضارها .. لكنها أبت .. جربتُ أن انتقلُ انا اليها .. حيث تكون .. لكنى ضللتُ الطريق .. دوماً كانت ايميليا هى من تصنعنى .. هى من تُسببنى .. لذا .. فأنا لا اكون الا ان كانت ايميليا .. وليس برغبتى انا . .
انا الآن حائر فى سراب الأبدية ... ولا أعرف طريقاً يأخذنى لايميليا .. فإن كان منكم من يعرف طريقاً اليها فليأخذنى..
أما أنا .. فلا املك الآن سوى أن ارسل لها رسائل .. وأتركها لتحملها انسام الهواء .. وخطوط قوسِ قزح .. أو السحابات أو النجمات الذهبيات المعلقات فى السماء .. سأُلقى رسائلى الى المحيط .. ربما تحملها الدلافين .. او الأسماك الملونة الزاهية .. سأنشرها فى ارجاء الكونِ .. علها تصلُ اليها .. فتأتينى وتمنحنى الكينونة من جديد .. سانتظرُ ايميليا .. لأكون.
كان يكرر على اسماعها باستمرار انها تغيرت .. كان يقول أنها لم تعُد هى .. وكانت لا تُصدق ذلك !!
كانت تعرف انه هوة من تغير .. كانت تعرف أنه صارَ عصبياً .. لا يُطاق .. يتشاجر لأتفه الاسباب .. يضربها .. حقيقةً كان قد ضربها من قبل كثيراً ولم تكترث!! لكنه صارَ يصفعها .. . . ويدميها !!!!
لم تكُن تُصدق انها تغيرت .. لكنها حين رأت قطرات الدم المتساقطة من طرف السكين الضخم !! وحين عدّت الطعنات الأربع وثلاثين فى انحاء جسده .. وحين رات الرأس المهشم والعُنق المكسور ,, أدركت أنها ... فعلاً تغيرت.
لا يذكر سائق المترو العجوز متى إستغنى تماماً عن النظر إلى اللوحات المعدنية الكبيرة التى تحمل اسماء المحطات مكتفياً بالإستماع إلى صوت الإحتكاك بين العجلات والقضبان الحديدية للتعرف على محطاته ..
بالنسبة له .. كان لكل محطة صوت احتكاك مميز ..تلتقطه أذناه . وعلى كل حال .. هو لم يكن فى حاجة أبداً لأن يعرف المحطات .. فطوال سبعين عامأً مضت .. لم يتوقف لحظة إلا لينطلق .. لم تكن كلمات مثل "النهاية" و "البداية" ..تعنى له شيئاً .. لأنه أصلاً لم يكن قد جربها من قبل ..
إنعدم عنده الإحساس بكلمة "أخيراً " .. لأنه كان بلا هدف.
بدأ هذا عندما كان صغيراً .. كان مساعداً للسائقين .. لم يكن له حياة سوى هذه.. لم يعرف مكاناً غير غرفة القيادة الضيقة تلك .. تمنى دوماً أن يمسك مقود القاطرة .. ويلمس تلك الأزرار الملونة .. تمنى أن يداعب ذلك الذراع .. ليسمع صوت السارينة الشجى .. لكن السائقين لم يسمحوا له أبداً ..فكر ذات مرة أن يتسلل إلى أحدى القاطرات المتوقفة فى وقت الراحة . .ويقوده ..لكنه لم يجرؤ أبداً أن يفعلها .. ومع ذلك فقد كان واثقاً أنه يوماً ما سيقود القطار.
وذات يوم .. بينما يجلس وحيداً .. جاءه رجل غريب .. له ملامح تليق بساحر أو عراف .. أدهشه أن الرجل كان يعرف كل شئ .. كان يعرف حلمه .. قال له .. " أستطيع أن أحقق لك حلمك .. بأن تقود المترو .. لكنك ستبقى هناك إلى الأبد .. لن يكون لك مساعداً .. ولن تتوقف أبداً . . ستكون بدايتك حيث تنتهى .. والنهاية .. ستكون دوما هى البداية"
وقتها .. لم يفكر كثيراً .. كان يرى حلمه أمام عينيه .. وكان يرغب فقط فى تحقيقه .. شعر ساعتها بفرحة طاغية .. أمسك المقود .. وأنطلق فى رحلته الأولى .. لم يفكر أنها لعنة.. ولم يكن يعرف أنه سيبقى الى الأبد فى رحلة لا تنتهى .. طوال سبعين عاماً .. لم يصل ابداً إلى نهاية .. كان كلما إقترب من محطة النهاية ممنياً نفسه بالتوقف .. يجد النهاية وقد انقلبت .. ليبدأ من جديد
طوال هذه الأعوام .. ركب قطاره ملايين البشر .. كل منهم وصل لهدفه .. كلهم انتهى الى نهاية ما .. وحده كان باقياً هناك .. فى لعنته الأبدية .. بلا نهاية
لكنه أخيراً .. قرر أن يضع حداً للعنة .. قرر أن ينهى هذه الرحلة .. أن يرى النهاية بأى طريقة .. حتى لو كان الموت هو النهاية ..
واصل الإستماع إلى صوت إحتكاك العجلات بالقضبان .. حتى إقترب المترو من النقطة التى سيبدأ عندها من جديد .. زاد السرعة .. زادها بجنون .. فتح الباب الصغير المجاور له.. نظر فى شرود الى المصابيح الصغيرة المتباعدة التى تحاول جاهدة أن تضئ ظلام الأنفاق .. ثم ألقى نظرة سريعة الى الأرض التى تركض تحت القطار .. والتفت ليلقى نظرة على غرفة القيادة التى احتضنته طوال عمره .. ثم .. مع أول بصيص ضوء ظهر من المحطة القادمة بسرعة ......... قفز
اختلف الأمرُ كثيراً هذه المرة اشتعلتما حد الاحتراق صرتما على شفا الانفجار ان لم تكونا قد انفجرتما بالفعل يقولُ أمل : "كيف تنظُر فى عينىِّ امرأة .. أنتَ تعلمُ أنكَ لا تستطيعُ حمايتها .." وأقولُ أنا : "كيفَ تنظُر فى عينىَّ امرأةٍ ... أنت تعرف .. أنها لم تعُد تراكَ فارسها فى الغرام" لم تعُد أنتَ أنتْ .. ولم تعُد هىَ. كُنتما قد اقتربتما حدَّ التوحُّد .. والآن لا اعلم أينَ وصلتما فى البعاد صارت لحظاتُكما معاً ... خليطٌ من ظلامٍ وظلام
،، ومضاتُ نورٍ قليلة تسطع من حينٍ لآخر هُنا أو هُناكْ لكنها لا تكفى. ،،، احساسٌ بالخطر يتصاعد فى الاعماق ××
الألم الحُزن الوحدة .. الوحدة التى لم يحُسها يوماً منذ اصبحتما .... سوياً صارت شعوراً ممضاً .. بارداً يكسو رُوحه يصمِتُ حيناً .. ويُغمضُ عيناهُ ويتذكر .. يراكـِ كما أنتِ حقيقية عندما كان الغضبُ بعيداً يراكـِ كما يُحبُ دوماً أن يراكِ وكما ... لم يعُد يـ.....
///
لم يعُد بالقلبِ تلك الخلجة التى كانت تُحييه هو يعرِف انها لا زالت هُناك لم تذهب للأبد ... لم يحِن الوقت أصلاً كى تنقضى ولكنها اختفت تحتَ أكوام الجفاء كل يوم
جـ ـ ــ ـ ـفاء ،، شجار .. شجار ,, شجار ،، لا مجال لكى تظهر .. يفتحُ عينيه مُجبراً .. تدوى كلمات آخر .. .... شجار فى أُذنيهِ هو أخطأ :: أنت اخطأتِ هو تمادى .... انتِ ....... لا مجالَ للعفو هو أخطأ .... أنت تماديتِ هو يتمنى ... أنتِ ترفضين. هو يحنى رأسه ... مرة اثنتان ثلاثة أنت .... تُسامحين أو هكذا .. كنتِ تقولين حينها لتأتى الآن وتقولى ... كل هذا " كان هباءاً منثورا " ألم ... ألم .. ألم غُصة تتعالى ... ،،،، يُغمضُ عينيه مجدداً أنتِ هُناك كما أنتِ حقيقية كما أرادك دوماً كما رآك دوماً أنت هى وهوَ .. هوَ يتعالى صوتُ موسيقى ،، "عودا لبعضٍ .. أو انفصلا ...الى الأبدِ" عودا لبعضٍ.. أو عودا لبعضٍ.... لا احتمالات أُخرى 4:38 مساءاً 14 نوفمبر 2010
مر الكثير منذ آخر مرة حدثتكم فيها عن روزاليندا .. لم يكُن هذا لأنها لم يكن عندها جديد .. بل لأنى اكتشفت انكم عرفتم عنها الكثير ,,, أكثر مما ينبغى .لذا ارتأيتُ أن أكف عن الحديث عنها .. لكى لا يأتى اليوم الذى أجد فيه أحدكم خارجاً من الحمام !! وآخر يتسلى بالعبث فى أزرار الريموت كونترول ممدداً قدميه على أريكتى الأثيرة ... بينما أخرى تصنع شاياً فى المطبخ .. وأنا أصرخ " كفّوا عن اقتحام حياتى !!"
كان يجب أن أحافظ على خصوصية الأمر .. لذا كان الصمت ، إلا إننى كُنتُ أعرف أنى لن أستطيع أن اصمت الى الأبد .. ليس لشئ سوى أنّى أُحب ألحديث عنها .. أحب أن اذكر اسمها .. وأحب أن أُعلنُ أنّى أُحبها ...
اسمحوا لى أولاً أن أسألكم ألا تطلبوا منى أن أحكى تفاصيلاً .. ولا تسألونى عن أى شئ .. سأحكى فقط ما أراهُ صالحاً للحكى
سيكونُ كُلّ حديثنا الليلة عنها .. عن عفويتها حين تتحدث ... وحين تقفز فى سعادة .. لتلامس أصابعها سحب المحال .. ساحكى محاولاتها الخرقاء لاصطياد النجوم ... عن ثورتها وكلماتها الناريّة حين تغضب سأصفها لكم .. أذكر سماتها وصفاتها ..
وعند هذا الجزء .. سأطلب من الذكور منكم اما أن يرحلوا .. أو أن يضعوا سدادات الأُذن هذه .... الآن أرى علامات الامتعاض تعلو بعض الوجوه .. عفواً ,, هذه هى شروطى لأواصل الحكى ,, وأنا أراها عادلة.
سأحكى لكم حين صنعنا طائرة ورقية ... وركبناها الى قصرها الموجود بين السُحب .. وحين تسلقنا التلة القريبة وتسابقنا فوق العشب ..ولكنّى لن أقص عليكم قصتنا مع جنيات الغابة المسحورة .. لأنى أقسمت لهُن - الجنيات - على حفظ السر.
لا أعرف هل أحكى لكم عن تلك الأيام الحزينة التى مرضت فيها ولازمت الفراش ..
لم أكُن أراها ... لأن الحوريات حين يمرضن - ألم أخبركم ان روزا* حورية ؟!! - أقول أن الحوريات حين يمرضن ... تصبحن شفافات
لم تنم روزاليندا منذ زمن طويل ... وأنا من أمنعها من النوم ... لأنى عرفتُ أن الحورية عندما تنام .. فإنها لا تنام أقل من عام !!
ربما يوماً ما أُريكم تلك النجمة التى أهدتنيها ليلة عيد مولدى ! .. ولكنى لن أخبركم ما التعويذة المسحورة التى منحتنى اياها يومها .. كى لا يذهب مفعول السحر فيها
آآآه ... تحدثتُ كثيراً الليلة ... تحدثت كثيراً عنها ... وذلك ربما يجعلها غضبى .. لذا استمحيكم عذراً .. ينبغى أن أكف عن الحديث الآن ..
هذا المستحضر له قُدرة غير عادية على إسقاط نُتف الثلج بشكل متواصل على روحك مع تأثير مُسكن لأى آلام فى القلب .. أو أى التهابات فى مُحيط المشاعر .. فيقضى على آلام الوحدة وتقلصات الملل
دواعى الإستعمال واعراض المرض
#الوحدة ..
#الإسراف فى قراءة الشعر المقفى وغير المقفى ..
#انضمام هوايةتجميع الأحلام وترتيبها فى المكتبة الى قائمة هواياتك ... وربما شراء مكتبة لهذا الغرض بالذات
#الإكثار من تعاطى النسكافيه وغمس أعواد النعناع فى اكواب الشاى مع شرود مستمر غير مُفسر
#إدمان الجلوس فى الشرفات وعدم الالتفات الى برودة الجو فى ليالى الشتاء
#إجتياح الهلوسات لعقلك .. مع تخيُل مصاحبة القمر .. والشعور بمشاعر سلبية تجاه النجوم
# زيادة عدد الملائكة فى قائمة اصدقائك .. وانضمام المزيد منهم باستمرار
#فقدان الثقة بالنفس والاحتياج لأُخر / ى تقف كسدّ فى طريق انهيارك
#الشعور الممض أن الحياة لا تستقيم الا فى وجود آخر / ى مكمِّل
التفاعلات الدوائية والاحتياطات
# يُمنع طوال فترة تعاطى المستحضر الاستماع لنصائح المقربين والاصدقاء .. فدوماً مايكون لها تأثير عكسى على اداء الدواء
#لا يجب تناول اى مشروبات كحولية أو الاستماع لمغامرات عاطفية طوال فترة تعاطى المستحضر لوجود تفاعلات تؤثر على سلوكك على نحو مخجل .. يؤى بك الى نتائج مشينة
#يُحظر التعرف على أى من الجنس الآخر فى فترة العلاج .. حيث ان ذلك يؤثر تأثيراً سلبياً على اداء الدواء .. حيث تتعارض الافرازات الطبيعية التى يفرزها الجسم فى هذه الظروف مع المادة الفعالة للمستحضر .. ويزيد عدد الانزيمات المحفزة فى الدم .. مما يتعارض مع المثل القائل "اتقل ع الرز يستوى" وتكون النتيجة النهائية .. اما احتراق الرزّ واما انعدام مفعول الدواء
موانع الاستعمال
الموانع المعروفة لاستخدام المستحضر بسيطة وتنحصر فى حالات فردية
* مراهق تلعب أحلام الهوى بمصائره
*كازانوفا متمرس يهوى السير على السلك دون ان تشوى النار قدميه
*رجُل خمسينى ناضج يُقاسى أزمة منتصف العمر
*إمرأة لعوب تهوى العبث
*فتاة تعشق النكد
الآثار الجانبية
- تساقُط حمم اللافا جنباُ الى جنب مع نُتف الثلج على قمة جبل مشاعرك
-نثر الملابس فى كل مكان .. وإدمان الجلوس فى داخل الدولاب الفارغ المغلق
-غُرفة غير مرتبة أقرب الى غُرفتى هذه الأيام "لا أرى مانعاً أن تكون هىّ"
-كراهية الموسيقى الصاخبة والصوت العالى والسخفاء
-محاولات مُتعددة للطيران من فوق أسوار الشرفة بلا أجنحة رغم السقوط المتكرر
سنتحدث هنا عن أمراض الحُب .. الأمراض التى يسببها الحُب ..
سواء بإستمراره أو بزواله .. والأمراض التى تسبب الحب
نتحدث عنها بالتفصيل والشرح العلمى الدقيق .. محاولين إيضاحها ..
وعرض طرق علاجها .. والوقاية منه
اول أمراض الحب التى نبغى التحدث عنها ..
هو مرض "الوحدة" أو فلنسمِّه كما يحب الأطباء أن ينادوه ،، "متلازمة الوحدة "
يخطئ الكثيرون بالربط بين "الوحدة" و"التوحد" !! ،، رغم أن العلاقة بين المرضين تنتفى تماماً ،،
لأن "الوحدة" تأتى كنتيجة لإصابات بكتيرية وفيروسية متفرقة ..
وطريقة خاصة للإصابة تختلف تماماً عن تلك الخاصة بالتوحد .
ومن أهم الميكروبات المسببة لمرض الوحدة بكتريا "التَرْك" والذى يسمى أيضاً
فى مصادر طبية أخرى "الهجر" . .. يوجد أيضاً ميكروب يسمى "عدم التوافق"
لكنه على درجة أقل من الخطورة حيث أن المصاب بهذا الميكروب بالذات يُصاب به فى الطفولة
أو حتى يُولد به كعامل وراثى أو قدرياً ..
أما أخطر مسببات متلازمة "الوحدة" هو ميكروب "الغدر" !!
يعتبره البعض من المضاعفات القوية للترك أو الهجر
والتى تأتى كنتيجة لعد العلاج السريع بإستخدام أقراص "حب" العلاج الوحيد المتُاح حالياً
رغم أنه لم تثبُت فاعليته بصورة كاملة..
ولكن بعض العلماء يُصرون على إعتباره إصابة فيروسية مستقلة بذاتها
نظراً لأنه يختلف إختلافاً تاماً عن الترك فى صورته البيولوجية ،
وأنه يأتى كذلك مقترناً بإصابات وجروح حادة
بينما يمكن أن يحدُث الترك دون هذه الجروح !
وتظهر جروح الغدر فى صورة تقيحات جرثومية ملتهبة فى الروح ،،
ودمامل تطفو على سطح الكيان .. وتسبب عند إنفجارها آلاماً قاسية
تترك علاماتها على سطح كيان الفرد إلى الأبد.
أما عن علاج مرض الوحدة ،، فيختلف بإختلاق الميكروب المسبب للمرض !!
فعلاج المرض المسبَبْ بميكروبات الترك والهجر ..
ياتى بالتعافى ذاتياً حيث أن الميكروب يفقد قدرته على التكاثر والإنقسام بمجرد إصابة الفرد ويموت ،، إلا إذا كان هذا الفرد منحوساً او من ذوى المناعة الضعيفة
التى لا تقوى بالتعرض للإصابة مرة ،،
فإنه يُصبح طوال عمره عرضةً للسقوط فى براثن هذه الميكروبات
أما ميكروب عدم التوافق ، فلم يكُن له أى علاج معروف حتى وقتٍ قريب ..
حيث تم مؤخراً إكتشاف أنه يمكن استخدام الهندسة الوراثية وتحوير الجينات فى علاجه ،،
فما على الفرد المصاب به إلا التعرض لعمليه جراحية بسيطة
يتم فيها استبدال الجين المسبب لعدم التوافق .. بجين آخر يسمح له بالإرتباط ..
إلا انه لا تزال هناك مشكلة أن الجين المستحدث يجعل الفرد مصاباً بنوع من العبط ..
يجعله يسقط مع أول شريك يقابله ... مهما كان نوع الشريك!!!!
أما ميكروب الغدر ... فيأخُذ فترة أطول فى العلاج ..
تستمر حسب قدرة الفرد على التعافى .. ربما يوم ، أو يومان ،
وربما تستمر مدى الحياة ..
حيث أن علاج الإصابة بالميكروب يعدُّ علاجاً نفسياً أكثر منه دوائياً
كان هذا حديثاً مقتضباً عن متلازمة الوحدة ... وفى المرة القادمة نحدثكم عن مرض آخر من أمراض الحب
المرض التالى من أمراض الحب التى نبغى التحدث عنها ،، هو ما يمكننا أن نُطلق عليه دون أى تردد .. "متلازمة الحب من طرف واحد".
من المعروف للجميع أن هذا المرض .. مرض "كروموسومى " أو بالتعبير الأدق .. "مرض جينى" .. حيثُ تتواجد جينات المرض داخل خلايا كُل بشرى .. ولكنها تكون فى صورة جينات أو صفات محايدة.
ولكن فى بعض الأفراد قليلى البخت تكون جبنات المرض هى السائدة ،، وهنا يتشكل ما يعرف بـ "ماشى يحب على نفسه "
وهو شخص غير طبيعى يهوى ممارسة فعل الحب من طرف واحد على نحو مستمر وبلا انقطاع ..
على الرغم من عدم وجود ادنى استجابة من الطرف الاخر .. او اى رد فعل ايجابى
وكأى أمراض كروموسومية أخرى .. إن لم تكن الجينات سائدة كما فى حالة( ماشى يحب على نفسه)
فإن الجينات يلزمها وجود عوامل محفزة تثيرها وتساعد على ظهور أعراض المرض التى تظهر فى أكثر من منطقة بالجسد
وأبرز هذه الأعراض ؛ هى (غرغرينا الأطراف) !!
حيثُ يصاب المريض بحالة هيستيرية من قرقضة الأظافر وهو ينظُر إلى الفتاة التى أثارت عنده جينات المرض الكامنة وهى تتقافز مع شاب آخر غير مبالية بأطرافه التى بدات تتساقط .
ربما يُصاب المريض فى المراحل التالية للمرض بالبله المغولى .. حيثُ تتورم شفتاه وتنتفخان تحت تأثير –شدة العض- الناتج عن تسرب جينات المرض إلى المخ خاصة الى الأجزاء المسئولة عن الحالة المزاجية .. مولدةً شعوراً سلبياً بالغيظ الشديد ربما تسقط الأسنان لا إرادياً على اللسان فتُصيبه بقوة ... فيتورم أيضاً ويتدلى خارجاً من الفم حاملاً معه كلَّ ما يحوى الفم من لُعاب ،، تلتهب العينان أيضاً وتجحظان بشدة . . نتيجة للنظر الدائم للفتاة وهى تلهو هنا وهناك .. غير عابئة به ولا بأنّاته.
إذا تطورت الحالة أكثر من هذا .. فإنها تصل أخيراً إلى حالة من الجنون الذهولى ؛حيثُ يصاب المريض بحالة من التتنيح المستمر مع عدم إدراك كامل لما يقول أو يفعل .. مع تشنجات لا إرادية وإنتفاض كلما لمسه أحدٌ ما ... وهيئة أقرب الى الشحاذين والدراويش والمتسولين .. مع ملامح تُشبه مريض الاكتئاب كثيراً لدرجة أن الكثيرين يُخطئون فى التفريق بين المكتئبين ومرضى الحُب من طرف واحد .
وتظهر المشكلة الأبرز فى علاج (متلازمة الحب من طرف واحد) حيثُ أنه يصعُب إقناع المريض أن ما يشعر به ما هو إلا أعراض مرضية .. لأنه يكون واثقاً أتم الثقة فى مشاعره ؛وبالتالى يقع العبء الأكبر على عاتق المعالج فى المرحلة الأولى من العلاج ويعتمد نجاح المعالج بنسبة كبيرة على قدرة المعالج على تخليص المريض من الإندماج فى حالة الهيام هذه ..؛ ويأتى بعد ذلك دور العمليات الدقيقة فى تحييد الجينات المسئولة عن المرض
ولا نتحدث هنا عن استبدالها أو التخلص منها .!! لأنها مسئولة بشكل كبير عن الحالة العقلية للبشر ؛فإذا تم التخلص منها فإن أقل مايُمكن أن يُصيب الإنسان هو لوثة عقلية مزدوجة
وبالتالى ليس فى الإمكان سوى تحييدها.
عند هذا الحد ينتهى حديثُنا عن متلازمة الحب من طرف واحد
النوع التالى فى قائمة أمراض الحب ؛ هو متلازمة العين الزائغة ، وهو مرض شائع فى أوساط الذكور أكثر منه فى الإناث ... رغم أن العدوى بدأت تنتشر بضراوة مؤخراً فى الوسط الأنثوى
ويقال أن هذا المرض يختلف عن متلازمة الحب من طرف واحد فى كونه مكتسباً وليس موروثاً .. وهى معلومة غير مؤكدة لوجود عائلات بأكملها عُرفت بإصابتها بالمرض
وتتمثل أعراض المرض هذه المرة فى عدم القدرة على التحكم فى حركات الرأس والجزء العلوى من الجسد بأكمله مما يتسبب فى نوبات لا إرادية من الإلتفات المتكرر – تبدأ النوبات ارادية وتتحول مع مرور الزمن وبفعل التعود الى نوبات لا إرادية -
وكأىِ من أمراض الحب السابقة تحتاج تلك النوبات الى مثيرات خارجية لتحفيزها .. وتتنوع تلك المثيرات فنجد منها المثيرات البصرية .. كمرور أنثى فائقة الحسن .. مما يؤدى الى نوبات شديدة .. وفى بعض الحالات الحرجة .. تحدث النوبات حتى مع أنصاف النساء .. أما فى الحالات المتأخرة .. فإن التاء المربوطة تكفى لظهور النوبات.. و تدهور الحالة بشكل مؤسف.
*نرجو ملاحظة أننا هنا نتحدث عن المؤثرات الأنثوية كمثال .. لأننا قلنا سابقاً أن المرض ذكورى غالباً
وتتشابه متلازمة العين الزائغة مع متلازمة الحب من طرف واحد فى أحد أعراضها .. وهو البله المغولى أو ما يشبهه من تدلى للسان خارجاً من الفم وهو ما يحدث عند وجود أنثى بارعة الجمال –يمنعنا التهذيب من الصراخ انبهاراً بها- .. ويصحب سقوط اللسان قدراً لا بأس به من اللعاب .. وهو ما يدعوه العامة (الريالة) .. ويمنحه الأطباء اسماً علمياً ثقيل الظل مكوناً من أحد عشر حرفاً على الأقل .. لن نذكرهُ هنا كى لا نُفقد الموضوع روحه المرحة ...
جحوظ العينين وارد بقوة أيضاً .. وزاد إحتماله كثيراً مؤخراً خاصة مع التطور الغير مبرر والغير مفسر فى جمال الفتيات – بقت حاجة تشل بصراحة – وياتى جحوظ العينين مقترناً عادة بضعف ملحوظ فى قوة الإبصار .. يتزايد مع مرور الزمن .. ويقول البروفيسور Ahmed M. Sliman وهو واحد من مجموعة من العلماء .. أجرت بحثا فى جامعة الزقازيق لتفسير هذا العرض..
أن الفرد عندما ينظُر لأنثى ما .. فإن ما يسمى بالسيال البصرى ينتقل منه إليها عبر الأثير .. ومع مرور الزمن وكثرة نظر الفتى الى الفتيات – دعونا لا ننسى ان المرض يدعى متلازمة العين الزائغة – فإن الفتى يفقد سياله البصرى تدريجياً ..
أما البروفيسور Men'em A. Al-Rabbat فيقول أن سرعة الفقد فى السيال البصرى .. وبالتالى نقص قوة الإبصار .. تتناسب طردياً مع جمال الفتاة ..
وقالت مجلة علمية متخصصة أن هذا البحث يُعد الأكثر دقة ومصداقية فى وصف المرض حتى اليوم لأن العلماء المشاركين فى البحث عُرفَ عنهم أنهم شديدى القرب من المرض!!
رغم أن البحث لم يُقدم حلاً للمشكلة أو علاجاً فعالاً للمرض إلا انه وصف المرض بطريقة شديدة الدقة تسمح فيما بعد بإكتشاف العلاج المناسب
وعاد البروفيسور A. Sliman ليقول أن عقار حب المستخدم فى حالات مثل متلازمة الوحدة لا يمكن استخدامه هنا لأن المريض فى متلازمة العين الزائغة لا ينتظر الحُب ولكنه يبحث عن الجمال .. وبالتالى يجب ابتكار علاج آخر ..
كان هذا القليل جداً عن متلازمة العين الزائغة التى ربما نعود للحديث عنها يوماً ..
**" الصورة تقول أن المرض منتشر بصورة كبيرة حتى وسط علياء القوم وقادة العالم!!"
عندما تُشيــر بإصبَعَك نحو الســـماء ،،، الأحمق فقط .. هو من ينظُر إلى الإصبع !
/ تـ (ع/خ) ـريـفـات
الغسيل هو دعك قاس لقلبك حتى يتطهر من أدران الوجــع
ماركيز
أول أعراض الشيخوخة هى بدء المرء بالتشابه مع أبيه!!
العبقرى
" .. إن الأفكار هى أشبه بكيس ملئ بالبيض الطازج .. لو لم تخرجه فوراً فلسوف يهشم بعضها البعض .. " د.أحمد خالد توفيق
سكوت آدامز
الإبداع يفسح المجال أمامك كى تُخطئ ،، أما الفن فهو أن تعرف أى الأخطاء تختار
ميخائيل نعيمة
ياللعجب! أزرع قلبي على الورق فينبت في قلوب الناس.
العبقرى
معنى الصداقة هو أنني – تلقائيّاً – أراك جديراً بأن أئتمنك على جزء من كرامتي. أحمد خالد توفيق
لاحــظ
يوجد الكثير جداً من التأثر الذى يصل الى حد التشبع بالرائعين طلال فيصل وطارق امام فى التدوينات المنتمية الى حكايات سكر.. وأنا أعترف بأنّى أتشرف بالتأثر بهما